26 نوفمبر, 2009

كل عام و أنتم بخـيــر... عساكم من عواده

كل عام وأنتم بألف خير... وكل الأمة الإسلامية بألف ألف خير وسلام وحب و تكاتف... 
تهاني لكل الأصدقاء المدونيين... ولأهلي أمي وأبي وأخوتي... نسأل الله أن يعيده علينا بالخير والسعادة... و أن نكون أقرب لله كل عام أكثر من الذي سبق... 
عيدكم سعيد... عيدكم فرح... عيدكم تسامح... عيدكم تراحم... عيدكم صلح... عيدكم كرم... عيدم عطف... عيدكم صفاء قلب ونقائه... عيدكم وحدة إسلامية.


26 أكتوبر, 2009

أُذني الحاكم كأُذني الحمار...!


مقتل ١٣٠ شخصا وإصابة ٥٠٠ بتفجيرين انتحاريين في بغداد...

وصلنا إلى مرحلة صار القتل والموت روتين... أو شيئاً مألوفاً... لا نستنكره... بل نقول: " شنو نسوي؟ شنو بإيدنه؟ خلوها على الله...!"
صار البكاء نغمه... والحزن مشهد... وحول برك الدم أصبح ممشى... الكل يائس من أن هناك حل لهذه المأساة... والكل يقول: " خلونا ننتظر ونشوف...! احنا مابيدينا شي...!"
ولا حل...! الشعب مغلوب على أمره... الحكومة مشغولة بالسرقة... كل دقيقه محسوبة بالدولار... وكل كلمة محسوبة بالدولار أيضاً... " والحسابة بتحسب"
ولا حل...! من ينافق يجني مال... ومركز... ومنصب... وأرض... وبيت... و.....و....!
ولاحل...! من يعارض... لا يلقى سوى الحبس أو القتل... إلا من حالفة الحظ... فإن التشريد مصيره...!
ولا حل...!والطبيب مقتول والمريض مجروح... البائع مذبوح والشاري مبتور... الماشي مخطوف والجالس متهم... الغني مدان والفقير محروم...  الشعب جوعان والرئيس شبعان... اليتيم عريان والمسؤول دفيان... الخاين يتكلم والشريف يتندم...و....و
ولا حل...! 
وعندما تناقش أي شخص يقول لك هذا شعب العراق شعب النفاق والشقاق... وأرض العراق ملعونة... " طول عُمُرها العراق هيج...!" طيب لماذا...؟ وإلى متى...؟ وماالحل...  هل نحرق الدار بأهلها...؟ إذا أمريكا فعلت خيرا حين أحرقت العراق بشعبها وسرقت كل ما طالته أذرعة جلاديها... لأنهم لايستحقون النعمة التي أنعم الله عليهم بها... 
ولا حل...! لماذا وجد الأمريكان سبائك الذهب والمال في سراديب عملاقه... بينما شعب العراق كان يموت جوعاً... ولماذ وجدوا الأدويه منتهية الصلاحية في المخازن بينما المرضى تطورت حالتهم حتى الموت ولا من راحم...
إن كان صدام مجرم إذاً أين أُمناء المخازن والمستودعات هذه...؟  هذه المخازن يقوم بحفرها الجيش المسؤول عن حماية البلد لا قتله... لماذ سكتوا...؟ وليس هذا فقط... لم يسكتوا على هذا فقط سكتوا على جرائم أكبر بكثير... ولا زالوا يسكتون...!
ولا حل...! طالما أن الشعب كله تآمر على كله... وطالما أن الرحمة خلت من قلوبهم فهل كانوا يتأملون أن سيرحمهم الحقير بوش مثلاً...؟ 
ولاحل...! من صمت على الظلم فتره حكم صدام وأبنائه... سيرضى بهذا الحال المزري... الكل يعمل من أجل مصالح  خااااااااصه جداً... نعم الكل... الكــــل... ومن يعملون مع الحق لا يُرون بالعين المجردة... قد نحتاج لمجهر لرؤيتهم... ومكبرات صوت لنسمع أصواتهم...
ولا حل...!
ولا حل...!
كابوس والله كاااابوس...



تحديث: قصة أُذني الحاكم... 

12 أكتوبر, 2009

علميني كيف أكون فلسطينية...؟



الطفل الفلسطيني رجل... يتقدم نحو الدبابة بلا خوف أو تردد... يتسلل خلسة من والديه كي يشارك في مواجهة ليست متكافئة من جوانب عديدة وأهمها السلاح ... لكن الطفل الفلسطيني تربى تربية صحيحة... أنه ماضاع حق واراءه مطالب... ولكن هذا المطالب الطفل قد لا يقدر حجم الإختلاف بين المدفع و الصاروخ و الدبابة وبين الحجر...
قد لا يدرك هذا الطفل أو قد يدرك حجم الخطر... أو مجدداً... هو لا يدرك حتماً لحجم الخطر على حياته... لكن تأخده الحميّة والنخوة تجاه وطنه... والدفاع عنه ولو بحجر... وهو طفل... طفــــــل...! لم يعرف من الحياه شيء بعد سوى الدبابات المقاتلة... والموت والدم و الصمود...!





هنيئاً لك أمك ياأيها الطفل الفلسطيني...أمك التي تجاهد أعظم جهاد في تربيبتك أصعب تربيه في ظل هذه الظروف الصعبة و التي لن نستطيع تخيلها كما هي فعلاً على أرض الواقع... أو نقدرها حق تقديرها كما يجب... أُُمك الصابرة... المضحيه التي تربي أجيالاً في سبيل الوطن... تحمل وتلد وتنجب وتربي ثم تقدم للوطن بكل جود وحب وعزم...

أذكر أني قرأت قبل سنوات موضوع كتبته بعض الأخوات الفلسطينيات في فلسطين... كن يتناقشن عن أهميه الإكثار من الأطفال لفلسطين... 
في ذلك الوقت تعجبت لهذا الجهاد العظيم... وكيف تبني الأم الفلسطينية أسرة كاملة في سبيل الوطن... أسرة مستعدة أن تكون فداءاً للوطن...
يالله... شعب مجاهد برجاله وشيوخه ونساءه وأبناءه... ولو لم تكن الأم الفلسطينيه بهذا التفكير لما بقيت الأجيال صامدة في وجه المحتل لعشرات السنين... وليومنا هذا...! 

أنا أفقد صوابي أو أكاد أجن لو أصاب أحد أبناء اخوتي جرح أو ارتفعت درجة حرارته... فكيف تصبر هذه الأم إن بتر لأحد أبنائها ساق أو يد أو فقدته كله وقد تحرم من توديعه الوداع الأخير ولو بقبلة على جبينه الطاهر أو تشتم رائحته الزكيه قبل الوداع... وماذا لو علمت أن الإسرائيليين قد سرقوا أحشائه... أو أن إسرائيلياً يحيى بعضو مسروق من أحد أبنائها الذي قتل بغير حق.

أمي الفلسطينية... أنت عظيمة بصبرك... بحنانك... بتضحيتك... بعطائك... بصمودك... 
أمي الفلسطينية... علميني كيف أن أكون فلسطينية...

09 أكتوبر, 2009

نهاية إسرائيل و قيام دولة إسلامية مع حلول عام 2016

بلاحدود - عبدالوهاب المسيري


نهاية اسرائيل





فيلم أمريكي يحذر من قيام دولة إسلامية مع حلول عام 2016

06 أكتوبر, 2009

حكاية عباس...










13 يوليو, 2009

صباحك خير




 هل لي من رحيق زهرك حلى؟... 

أو بعضاً من السكر 

 لصباح أيامي المر

اهدني ورداً

اهدني الورد الذي طالما تمنيت

 ورداً  له معنىً

 وردك الأصفر



لا تتركها مركونه

  منسية

 أيامي لا تتركها تتكدر

 و أحلامي التي بحبك تكبر 

لا تدعها من بعدك لتصغر 


من يديك...

من يديك الماء كشراب مقطر 


صمتك عندي حكايات

وحكاياتك كسماء على أرضي تمطر

 تروي حياتي

 تروي صحراء عمري فتخضر 

 لا ترحل

فيرحل عن صباحي الخير

وأبقى أنا كدمية  بيدي الشر

وجهاً لوجه

ولا مفر

لا مفر






04 يوليو, 2009

هكذا ظهر جيل صلاح الدين وهكذا عادت القدس


أقرأ الآن


21 يونيو, 2009

الغباء الإيراني...


الفيديو مؤلم... أرجو أن لا يشاهده أصحاب القلوب الضعيفه...



يا الله... ماهذا الذي يحصل في إيران...؟ هل جن الإيرانيين...؟ ماذا يريدون... أيريدون دمار بلدهم وخرابها...؟ هل أحبوا عراقنا الجديد... فقرروا السير على الطريق... ولكن أي طريق قرروا السير...؟ 

إنهم يحققون حلم أمريكا في سقوط الحكومه الإيرانية... ويمهدون لها الطريق لتتقدم نحوهم بدون حروب وبدون تعريض الجيش الأمركي لمزيد من الخسائر.... و الأحقاد والنبذ العالمي كما حصل وبعد حروبها على أفغانستان والعراق... يحققون لهم المبتغى كي يأتوا كـ فارس مخلْص من ظلم (الطاغية) نجاد... هذا ما يحاولون تصويره للملأ... أنا لا أعرف من هو نجاد وهل حقاًِ هو ظالم أم لا ... لكنني أعرف جيداً من تكون أمريكا... وأعرف أنها دوله تأسست على دماء السكان الأصليين للأرض....و استمرت في بث سمومها على المهاجرين والمواطنين والمخطوفين السود... وثم انتشر سم الأفعى في كل بلد عرف البشريه والثروات...


ماهذا الحمق... إنها لـ معارضه غبية ... لا هذا هو التوقيت المناسب... ولا هذه هي الطرق الصحيحه لتحقيق الغايه الحق... وإنما قيام مظاهرات والفوضى بهذا الشكل من أجل إسقاط الحكومة...يخدم مصالح بيت الشرور أمريكا.

أمريكا الآن تنهار تدريجياً( اليوم فقط تم الإعلان عن إفلاس ثلاث بنوك أمريكيه عالميه)... ومايحصل في إيران الأن لـ هو من أجل إنقاذ الإقتصاد الأمريكي على حساب الثروة الإيرانية وأرواح الأغبياء والمغفلين... 
لم يتوب الأمريكان من ما آلت إليه نتائج  المال الحرام (السلب والنهب في العراق)... لأنهم لا يعلمون أن المال الحرام يحترق بدون حريق...  يحترق ويحرق كل ما أختلط به و إن كان ما أختلط به مالاً حلالاً خالص...
لم يتعلموا... ولن يتعلموا أبــــــــــداً... 
والإيرانيون أيضاً لم يتعلموا من تجارب غيرهم... 

ورغم ماتفعله إيران في العراق... ورغم تحالف الحكومة العراقيه (التبعيه) مع إيران  من أجل رفع مستوى الإقتصاد الإيراني وتعزيز العلاقات... على حساب  التجاره والزراعة العراقية...  وعلى حساب تدهور أحوال الكثيرين من التجار و المزاعين وبور الأراضي العراقية... إلا أن ما يحصل في إيران لا يحقق شيئاً في مصلحة العراق... ولاأياً من الدول العربيه... بل إن المصلحة كلها قائمه من أجل إبليــــــــــس...(أمريكا)...
نعم إن إيران أحد أعداء العراق والطامعين فيها... لكن لا نريد أن تكون نهايتها على يد من أنهى العراق ودمرها... ولانريدها أن تنتهي أصلاً طالما أن هناك مجالاً لتعديل وتحسين العلاقات وليس على مصلحة دولة على أخرى... 
نريد أن نتحد جميعا ضد العدو الحقيقي...لا ضد أنفسنا... ولا الإنشغال بالحروب الأهليه التي تزرعها أمريكا (وكر الشرور والفساد والخباثه)... 

أرجو المعذره...فقد كتبت هذا البوست على عجل... وبعد مشاهدتي للفيديو...!



12 يونيو, 2009

واقفاً... جاثياً... منبطحاً...





واقفاً... 

(من الذكريات)


بعد أن قمت بسحب ورقة واحدة من مجموعة أوراق الأسئلة في إمتحان العسكريه... وجدت في ورقتي مكتوب" واقفاً... جاثياً... منبطحا" وهذه هي أوضاع الرمايه لحامل سلاح الـ (R P G)...

قلت في نفسي: "من بين كل ورق الأسئلة هذه لم يعلق بيدي إلا هذا الأمر... الذي يتطلب التنفيذ لا الإجابه" ؟

نظر إليّ الأستاذ  بحزم منتظراً الإجابة...!" ثم قال باللهجة السّورية: " شووووو عم تشاوري حالك؟ وله مستنّيّه الوحي ينزل عليكي؟

قمت بتمثيل الحركه الأولى مباشرةً" واقفا"... عندها فهم الأستاذ لماذا كنت أنطر للورقة بذهول...وماذا كان مكتوب في الورقة!!!

الحركة الثانية "جاثياً"...(وكان يقيناً في داخلي أنه الله معي... وأن الأُستاذ سينطق بالدرة... ويقول توقفي يكفي هذا)

وفعلاً ... بقيت متسمته في مكاني كالصنم حوالي دقيقه..." جاثيا"... لم أقم بالحركة الثالثه ... فإذا به يرفع يده ويقول... (بيكفي هيك... كتير منيح)...!




جاثياً...





العسكرية للبنات في مدارس سوريا...


الفكره بشكل عام مهمة لو طبقت بالشكل السليم... لكن أن تكون حصصها للتشمس وكسب فيتامين سي...  وكنس وشطف وغسيل المدرسة من الطابق الرابع للطابق الأرضي...! 


مالفائده منها إذاً... هل تعلمنا فنون القتال حقاً... وصرنا في صفوف المقاتلين مواجهين إسرائيل...؟ أو أننا جاهزات لحمل السلاح إن إحتاجونا...؟ هل تعلمنا كيف ندافع عن أنفسنا إن طرأ طارئ...؟


أم الفائده منها أنهم علمونا كيف نبتدأ يومنا بالقسم والتوعد لنسف وسحق بعض الأحزاب الدينيه والتي يقوم الحزب البعثي العربي الإشتراكي بمحاربتها وإبادتها في بعض الدول العربية...؟


لم يكن لها أي فائدة...!!! سوى أن المدير وفّر راتب (الآزن) عامل التنظيفات... وشغلوا الأطفال عن دروسهم لسنوات تلو السنوات...


هل الفائده منها أن يزحف الطالب منبطحاً على طول الساحة المدرسية إن نسي لبس الطاقيه العسكرية... أو (القشاط) الحزام...؟ حتى تتمزق بدلته بدون أي رحمة...


هل الفائده منها أن تجبر الفتيات على خلع الحجاب في المدارس... ويمنعن من توسيع البنطال...؟





منبطحاً...




هل الفكرة محاربة الإسلام و الإنسانية... ونشر العلمانية في روح الأجيال...؟

إذاً يجب علينا أن لا نستغرب من الغرب إن مارسوا علينا العنف والتسلط طالما أن الفكر الغربي منتهج في بلادنا ويدرس لأولادنا ويحتذى به...

إذا لا عجب أن الحكومات العربية تصفُّ إلى جانب الغرب و الإحتلال (كأنها تصفُّ لرقص الدبكة كالهبل...!)... ضد الشعوب العربية والإسلامية...

إذا لاعجب أن هذا الجيل مشوه الأفكار... حيث أنه يدرس في البيت شيء لكنه يجد في المدرسة والشارع العكس... وتمارس عليه الضغوط وهو لا يزال طفل...؟ 

ولا عجب من أن يهلل ويبارك هؤلاء المفطومون عن الريق الحلو... للشيخ باراك حســـــين أوباما...  حين قرأ لهم أيات قرآنيه استشهد بها من كتابنا الذي أنزل على نبي الإسلام محمد (صلى الله عليه وسلم)...(كيف يستشهد بآيات من كتاب لدين هو مرتد عنه... كافر به...ولا يؤمن به)...؟ إذا فإن الخطاب ليس إلا حشو آذان... وسد أفواه المغفلين...! 

و إن كان الشيخ أوباما قد لحس ماتبقى في عقول الإنبطاحيين... بخطاب لا يؤخذ منه حق... ويأخذ منه باطل... إذا لا عجب إن ظهر الدجال وتبعه هؤلاء الناس ذاتهم... طالما أن الدجال لن يكتفي بالقراءة فقط... بل أنه سيقوم بالكثير من المعجزات... والأفعال.... وتحقيق الرغبات التي يُصرُّ الملاحدة وأصحاب النفوس الضعيفه على تحقيقها حتى يؤمنوا!

ولا عجب أن الله ميز الدجال بأن يكون له عين واحده... حتى تكون ميزه لا تدع للشك مكان... و شاهداً على كذبه و إدعاءه الربوبيه... و حتى لا يكون لأتباعه عذر...

لكن هل من لم يستطع أن يقاوم لذة خطاب أوباما الساذج المليء بالنفاق... قادر على مقاومة الإغراءات التي سيقدمها الأعور...؟




يا أمةً ضحكت من إنبطاحها الأمم...












29 مايو, 2009

أنا مشتاقة...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...


الشـــــــــــوق... كل الشـــــــــــوق لكم أصدقائي وأخوتي... ولمدونتي المهجورة منذ شهرين...

لم يكن البعد اختيار... ولم يكن قرار... بل أن ظروف الدراسه و الحاله الصحية كانت عائقاً مابيننا...

وعلى الرغم من أني لم أكتب شيئا في مدونتي الحبيبة ... إلا إنني كنت متابعة لمدونات أصدقائي... حتى و لو لم أترك تعليقاً أحياناً... لكني لم أنقطع عنكم أبداً... أنتم عائلتي الروحية...

في فترة الشهريين الماضيين كنتم دائماً في روحي وتفكيري... رغم كل المشاغل... وكنت و كلما أمرُّ في حالة فرح أو في مأزق أتذكركم... و أتمنى لو أستطيع الكتابة... لأطلعكم على الأحداث الحاصلة معي.. لكن شيئا ما يشبه القيد كان حاجزا بيننا. 



على مدى الشهرين الماضيين شكّلتُ مع أحد زميلاتي فريق عمل... وقمنا بعمل بحث إحدى المواد معاًِ... كنا ثنائي رائع... قمنا بتصميم كتاب للأطفال... وقطعة فنيه صغيرة للديكور... تابعة للكتاب.


كنت إن شعرت بالإرهاق والخمول والكسل إثر التعب... أقوم بإقفال جوالي حتى أتهرب من ضغوط العمل الذي يسبب لي توتر يستمر في أوقاتي الثانيه... لكن زميلتي كانت تتصل على جوال والدتي و تطلبني... وهي تعلم أن أمي لا تجيد اللغة الإنجليزية... لذلك فهي تنطق بإسمي فقط وتبقى دقائق بالإنتظار حتى تصل أمي للغرفة وتعطيني الجوال... 

ههه كنت في أعماقي أشعر أني تورطت معها حين أعطيتها رقم جوال أمي...لكني وحين أكلمها كنت أتحجج وأعتذر عن عدم إجابتي... وأشعر أنها كانت تعلم بحقيقة تهربي لكنها لم ترغب في إحراجي...

كنا نتفق على أن نلتقي الساعة التاسعة صباحاً... لكن برد الصباح والكسل لا يترك للإتفاقيات إلتزام... فكانت الساعه الثانية عشر هي وقت بدأ العمل... وبما أننا نلتقي متأخر... فنحن لا نفترق إلا متأخراً أيضاً... وبعد عودة الجميع إلي منازلهم بساعات... وبعد أن يقف أمن الجامعة عند باب الإستيديو منتظراً إيانا أن نخرج ليقوم بقفل الأبواب...

عند باب الجامعة أجد أخي بإنتظاري ... وتعود زميلتي من الطريق الآخر...


موضوع المادة التي إخترناها معقد للغاية... لذلك كنا نجد أنفسنا نطرح أسئله كثيرة لا نجد لها إجابة إلا بعد بحث طويل... لكن الإجابة هذه كانت تكشف أننا على خطأ في بحوث قمنا بها مسبقاً... فلا نجد سبيلاً إلّا إلى علبة الشوكولاته...  فنبدأ بالقضم... حتى أشعر أنّ ألم أسناني انتقل إلي رأسي... وأتوقف عن أكله لكن زميلتي تستمر في القضم... وتقول لي أسناني أفضل من أسنانك... ههه


حاولنا غض النظر عن الكثير من الأسئلة التي لم نجد لها إجابة... إذ أن الوقت يداهمنا ونحن مازلنا مشغولون بحل الألغاز المعقدة...  ولم نبدأ بعد في العمل الفني... 

أنظر إلى الفرق الأُخرى فأجد أنهم قد أختاروا مواضيع سهلة وبسيطة... وأسأل نفسي لماذا قمت أنا بتوريطي وزميلتي بإختيار موضوع يحتاج بحث مطول قبل بدأ العمل الفني... وكان أكثر ما كان يقلقني هو حين تسألني هل تعتقدين إننا سننتهي في الوقت المحدد...؟


يوم طباعة الكتاب " قبل تسليم الماده بأقل من ٢٤ ساعة ":


ذهبت زميلتي لتحجز موعداً مع "ستيف" مدير مكتب الطباعة... فأخبرها أننا نستطيع القدوم متى شئنا وأنه لا حاجة للموعد... وكان هذا الكلام عند الساعة الثانية ظهراً...  فقررنا أن ننهي الملاحظات الأخيرة في العمل على مهل... بما أنه سمح لنا القدوم متى شئنا...

ذهبنا إليه الساعة الرابعة... فإذا به يُعدُّ نفسه لإقفال المكتب... قلنا له والكتاب؟

أجاب أن وقت عمله قد انتهى...!

ماذا تقصد انتهى؟ لقد جئناك قبل ساعتين للحجز ولم  تقل هذا...

احمر وجهه واصفر...وبدأت مناقشات حادة بينه وبين زميلتي... بدأ بالسب والشتم...سحبت زميلتي كرسياً وجلست... وقالت له لن نذهب اليوم قبل طباعة الكتاب... فأذا به يصرخ كالمجنون...  يذهب خارج المكتب ليُهدّأ من نفسه لكنه يعود بغضب أشد.

حاولت إقناع زميلتي بالعوده إلي الإستيديو... لكنها رفضت بشدّه... و أصرت على الطباعة... 

ستيف عنيد وزميلتي أعند منه... وأنا أدرك أن ضياع الوقت في هذه الساعات الحرجه ليس في صالحنا... 

وافق ستيف على الطباعه وهو كاره... لذلك قام بتغيير نوعية الورق الذي طلبنا والذي يناسب التصميم... وتم خداعنا...

عدنا إلي الإستيديو لنقوم بقص الورق وثنيه...  لكننا اكتشفنا أن هذا الورق لا يقبل الثني... وكلما قمنا بثنيه يعود لينفرد مره ثانيه... وأدركنا أننا تعرضنا للخديعة...


كان معي في الحقيبه وررق خاص لطباعة الصور حجم A4 أحضرته معي للإحتياط... قمنا بوضعه في طابعة الإستيديو البسيطه عوضاً عن الورق العادي...  قمنا بطباعة الكتاب مرة جديدة و كانت النتيجة جيده... نظرت حولي... وجدت نوعاً من الورق المقوى يبلغ طولهُ الثلاث أمتار... قمنا بقصه على الحجم المطلوب... وألصقنا عليه الكتاب حتى يكون جاهزاً للعرض... 


يوم تقديم المادة:


 كنت أرتجف خوفاً لكني حاولت إخفاء كل هذا القلق... وجه زميلتي مصفر وعيناها غائرتين كأنها لم تنم منذ شهرين... خرجنا على المنصّة... أخذنا دفاترنا معنا...  والكتاب الذي قمنا بتصميمه... لكننا تفاجأنا أن عرض المادة على الكمبيوتر لا يعمل...  أي أننا قمنا بإستخدام برنامج "بوربوينت" الحديث... والبرنامج الذي في جهاز القاعة أقدم بقليل... لذلك لم يقم بعرض الصور المخزنة...

وقفنا ننظر إلى بعضنا بصمت...

توجهنا للشرح من الدفاتر... فإذا بالدفاتر تنزلق من على الطاولة... وتتناثر كل الأوراق على الأرض...

كل هذه العوائق مع اليوم الذي قبله "يوم  الطباعة" سبب لنا حزناً شديداَ... وأثرّ كثيراً على الشرح.


وبعد الإنتهاء ذهبنا نجلس في آخر صف في القاعة...  هرباً من المواقف المحرجه التي تعرضنا لها...

لم أنتبه على شرح زملائي لأعمالهم ... بسبب تفكيري بما حصل معنا خلال هذين اليومين وكأنهما دهر...

فجأة انتابتني حالة من الضحك الشديد... أصبح كل شيء مضحك بالنسبة لي... حاولت السيطره على الحالة خشيه من أن أتسبب بتشتت أفكار زملائي أثناء عرضهم لمواضيعهم... لكني استمريت في الضحك... لا أعرف قد تكون ردة فعل عكسيه بما شعرت به في تلك اللحظات... حاولت زميلتي فهم ماذا حصل معي ولماذا كل هذا الضحك... لكنني حتى لم أستطع الكلام... وكان من الطبيعي أن ينتقل لها فايروس الضحك الوبائي بما أنها تعرضت لنفس المواقف... واستمر بنا مسلسل الضحك حتى نهاية الوقت المحدد للمحاضرة... و رغم كل ماحصل... نجحنا في هذه المادة ولله الشكر و الحمد.



وللحديث بقيه...

27 مارس, 2009

أم زينب...

حكاية أم زينب... أحكيها لكم...


كان قرار الحكومه رسمياً لارجعة فيه... صارماً... قاسياً... ولا مجال لمناقشته...
نظرتُ إليه بذهول... والصمت يدور... ويدور...
حارت بنا خطواتنا... بعد أن أُغلقت كل الأبواب بوجهينا... فالقرار لايستثني أحداً... خصوصا الضباط... فعليهم اثبات ولائهم للوطن... لا شيء يعلو فوق مصلحة الوطن.
كانت فكرة الرحيل بالنسبة له من المستحيلات...
كيف يرحل ويخلّف بعده والديه... ومركزه الذي ناضل وجاهد كثيرا للوصول له...
أصبحت الساعه الثالثه بعد منتصف الليل... وأبو زينب لم يعد للبيت بعد... كانت هذه هي المرّة الأولى يتأخر فيها كل هذا الوقت بدون أن يعلمني عن وجهته...
عاد بمزاج حاد...سيّء... 
نظرت إليه والحيره تشتتني... الخوف يجمد كل الكلام... وعلامة استفهام كبيره تدور حولنا...
كل مايتردد في بالي هو: ياترى مالذي يفكر فيه؟
ولماذا هو صامت لا يتكلم منذ صدور القرار؟
لماذا تغير... ويحاول أن يتجاهلني... ويتحاشى النظر إلي...؟
هل يعقل أن يكون متردداً في الرحيل معي؟
هل يعني هذا أنه سيتخلى عني؟
لكنني كنت أعود مجددا لمحاولة تلطيف الجو...  حاولت اخفاء خوفي منه... 
وقلت له: لن يفرقنا شيئا عن بعضنا ... وأننا سنبقى معاً هنا... أو نرحل معاً إلي أي بلد عربي...
لكنه وبدون مقدمات... أوضح لي... أن سيحاول أن يحصل على استثناء لبقائي في العراق... ولكن ان استحال الأمر عليه فأنه يعتذر... لن يرحل لأي مكان...!
تسارعت دقات قلبي... توجهت مسرعه  نحو إبنتي النائمتين... وحضنتهما بقوه... والدمع على خديً كنهرين من الأحزان...
لم يخطر ببالي سابقاً... أني بيوم من الأيام سأشعر بالخوف نحو أبو زينب... لأنه بالنسبة لي كان مصدر الأمان  والقوّة والشجاعه...
لم يكن كأي زوج... بل أنه كان دائما يعاملني كأبنه له... وكان حنانه وكرمه ورقته وخوفه على... يجعلني أرى فيه الأب الذي يخشى على ابنته من كل شيء.
لماذا يتغير  الآن... وأنا بأمس الحاجه له... لماذا أراه يمدًُني بالخوف والقلق... 
وكل خوفي الآن أن يتخلى عني... ويحرمني ابنتاي...
مر إسبوع... والبيت كالجحيم... 
فهمت من تصرفاته ونظراته أن قرار سفري وحيده هو ما ينتظرني...!
كان أبو زينب مستلقياً على الأريكه... محدقا بالسقف طويلاً...
تقدمت نحوه... وقفت عند قدميه...
نظرت إلي وجهه المصفر... وعينيه المتحجرتين...
قلت له: لا تتركوني...!
قال: لا أريد تركك... لكني فعلت كل مابوسعي... ولم يبق شيئاً لم أفعله... رحيلي معك يعني حرماني من الدخول أرض الوطن مجدداً...
انصبًيت على الأرض كالماء الساخن...
رياض...! أرجوك... أنا لم أتوقع منك ردة الفعل هذه... رياض أرجوك أرحل معي... وسيكون الله بعوننا.. ستنجلي كل هذه المشاكل... ستنتهي الحرب... ونعود مجددا للوطن...
تفجرت مقلتي رياض المتحجرتين بالدمع بعد صراعه مع نفسه للصمود... ولإخفاء مايشعر به من تأزم للموقف...
لم أحتمل ماوصل إليه أبو زينب من نتائج لحل المأزق...
جريت مسرعه نحو حجرة طفلتي... حملتهما وصرت ابكي في حاله هيستيريه لم تمر علىً من قبل...
حاول أبو زينب تصبيري... ولكن يصبرني على ماذا؟ 
على فراقه؟ 
على فراق ابنتي؟
على فراق بيتي؟
على فراق بلدي؟
على الغربه التي تنتظرني بعيدا عنه؟...
قلت له: أنت تقتلني بقرارك هذا...!


رُحًــــــــلــــــت...
رُحًلت... مع أهلي... لكن ليس مع عائلتي (زوجي وابنتاي)... 
كنت أجر خلفي قوافل من الدمع وأشعار أحزاني...
كانت إيران التي رُحًلت إليها لاتعني لي شيئا... بلاد غريبه... عليّ تعلم اللغه الفارسيه... والبحث عن عمل...
لكن اصطدامي مع حياتهم انعكس على بالسلب... ولم تساعدني حالتي النفسيه السيئه على التفاعل والتأقلم مع الحياه هناك... خصوصاً بعد خبر زواج رياض... لم أجد نفسي إلا في عزله ليست إراديه...
ومرت سنوات وأنا على هذا الحال...
عدت للعمل في الإنشاد الديني في إيران... حتى أصبحت معروفه في إيران وخارجها...
تقدم الكثير لخطبتي... لكني لم أستطع أن أنسى كيف تخلى زوجي عني بسهوله... وحرماني من أطفالي...
فكان الرفض هو قراري لكل الخطاب...
تقدم ابن جيراننا الإيراني لخطبتي... والذي يصغرني بعشر سنوات... فكان رفضي مباشر وبدون أي وقت للتفكير... 
لكنه عاد وتقدم لي مرات ومرات... وفي كل مره لم يجد مني إلا الرفض...
بقي على هذه الحال لسنتين... لم ييأس... وكان مصرّاً... وحاول إخباري أنه يحبني... 
أعجيني اصراره... وتمسكه بي... وأنا من كنت بأمس الحاجه لمن يشعرني بأهميتي عنده...
بدأت أحبه... عادت لي الروح بعد موتها...ولكني وجدت رفضاً و معارضة شديده من قبل اخوتي... وكان السبب هو أصله الإيراني...  

هنا... قذفتني الحياه خارج محيط الأرض... في الفضاء... بلا جاذبيه... وجدتني أسبح في العتمة بلا منجد ولا رحمه...
فكيف يعيد الزمان موقفه معي مرةً أُخرى... 
طلقت من زوجي ورحّلت بسبب أُصولي الإيرانيه... ثم يرفض أهلي الرجل الذي أعاد لي الأمل في الحياه مجدداً... وسبب أنه ليس منّنا... أو لأنه أعجمي...
إذا من أنا؟
وإلي ما أنتمي؟
جعلني هذا الظرف أشعر أن لا مكان في تلك البلاد التي أجبرت على الذهاب لها... فكان لابد من قرار الرحيل عنها... 
قررت الرحيل مع الدتي... ولكن هذه المره إلي سوريا...
أكملت عملي في الإنشاد هنالك ... وكان العمل في هذا المجال يدر على أرباحا جيده... اشتدت المنافسه بيني وبين زميلاتي... وانشغلت في الحياه هكذا مدة سنه...
تقدم لخطبتي الكثيرين هناك... وكان من بينهم أبو عبد الله... عراقي يسكن في سوريه... متزوج وله سبع أبناء... لكن ظروفه جعلته يسافر عن بلده... ورفضت زوجته و أبنائه مرافقته إلى سوريا... 
وكان نصيبي أن أقبل به... وأن يبارك زواجنا أهلي... 
وجدت فيه شبهاً من قصتي في غربته وبعده عن عائلته...
كان أبو عبد الله  فقيرا جداً... لكنه رجل لطيف... لديه الكثير من الأصدقاء...و شخصيه مرحه...
لم يكن فارقاً في الزمن بين الخطبه والزواج... 
دخلت بيتي الجدبد...وجدته كالخرابه... خال من أي مقومات الحياه للعيش فيه... 
بدأت عملى في بثً الروح والحياه فيه... قمت بدهن الحيطان بنفسي... خيطت الستائر... ملأت البيت والسلالم بالورود والزرع... أحضرت عصفورين جميلين... أثثت البيت على مهل... حتى صار من يدخله يتعجب من التغييرات التي قمت بها... أين كنا وأين أصبحنا...
كنت استيقض باكراً... أصنع له الخبز وأقدمه مع القشطة العراقيه التي أعدها بنفسي... 
يأتي أصدقاءه باكرا حتى يفطروا معنا... ثم يأتي غيرهم للغداء... ولم أخجله يوماً في خدمته وخدمتة أصدقائه... وكان الكل يحسده على حياته معي... وكيف نظمتها غيرتها للأفضل...
عشت مع أبو عبد الله في هدوء تام... لسبع سنوات... قدمت له أجمل سبع سنوات في حياته... " هكذا كان يقول"... وكنت أنتظر منه المثل لكن لا شيئ...!
ولكن أبو عبد الله بدأ يتغير... أصبح عصبيا... متذمر... لم يعد يعجبه شيئ...
وزادت عصبيته لم أعرف وقتها ما السبب...
صبرت وتحملت كثيراً... وحاولت أن أكتشف ما السبب لكني لم أعرف...
وذات يوم... دخل البيت ومعه امرأه غريبه...
سألته: من تكون؟
أجاب أبو عبد الله: خادمه ...!
قلت: لمن؟ أنا لست بحاجه لخادمه... أنا متعتي في الحياة أن أقوم بترتيب حياتي... والقيام بإموري بنفسي... أنا أهم ما عندي هو أن تأتي البيت فتجد كل أغراضك مرتبه...أن أقوم بتجهيز ألذ وأطيب المأكولات لك بنفسي... و أن أقدمها بنفسي... 
أصر أبو عبد الله على وجود الخادمه في البيت... مما أدخل الشك والريبه في نفسي...
كان مظهرها يدل على أنها غجريه... لم تكن تقوم بشيء من أعمال البيت... بل كان وجودها يربكني... ويعطلني عن التحرك بحريه... كان علي دائما أن أراقب تحركاتها وتصرفاتها التي لم ترق لي منذ البدايه...
تحققت عن من تكون... ومن أي بلد... فتبين أنها غجريه بالفعل...! 
غجريه... لديها أربع أطفال... وزوجها ذهب للعمل في السعوديه... لكنه غاب منذ خمس سنوات ولم يسمع عنه أي أخبار منذ ذهابه...
رفضت وجودها في بيتي... فما كان من زوجي إلا أن قام بضربي... ضرباً مبرحاً... كدت أفقد عيني...
أرغمت على وجودها معي... صاغره...
مرت الأيام... وكانت معاملته لها تتخطى حدود الخادمه يوما بعد يوم... 
لم أعد أحتمل العيش بهذا الشكل وهذه الوضع... واجهته بما أشعر منه تجاهها... وما أرى... 
لكنه أنكر... وأكد أنها امرأه متزوجه ومحترمه... و أنه لايقبل أن يظلك وتظلم هي أيضاً بهذه الإدعاءات...
لكن قربه منها زاد كرهه لي... فلم بعد يطيقني... وتكرر ضربه لي...كان يدعو علي بالمرض...
لم يعد يخاطبني مطلقاً... يأخد نقودي كلها رغماً عني...

علمت بعدها أنها تطلقت من زوجها غيابيا... وتزوجت أبو عبد الله...
وأنا لا علم لي بشيء...  
أحضرت الغجريه أطفالها من زوجها الأول وتمركزوا في بيتي... الذي تعبت عليه... وأثثته من مالي...
 شعرت أن ضاع عمري وتعبي ثانيةً... وضاعت أحلامي بـ بيت صغير... وزوج حنون...
طردني أبو عبد الله... أبو عبد الله الذي أحببته... وأخلصت له... فما كان لي إلا طريق العوده لإيران... هو الطريق الوحيد لا غيره...
لكنني وقبل رحيلي... سألته حتى أريح ضميري إن كنت قد قصرت معه في شيء؟
لكنه لم يجد ما يجيبني به...وكان التهرب من الإجابه أسهل من أن يجيب عليها.
إنشغاله بالغجريه أعماه عن كل شيء... أستطاعت أن تنسيه كل ما كان جميل بيننا...  أو قد يكون هو من بحث عن ما يشغله من جديد... 
إنجبت له الغجريه بنت و ولد...  ثم بعدها مرض أبو عبد الله مرضا شديدا... نقل للمستشفى...فأكتشوفوا اصابته بمرض شديد... قاموا بإجراء عمليتين له... لكن لا جدوى... كان المرض منتشراً... 
شعر أبو عبد الله بنهايته... بحث جاداً عن أم زينب التي راعته كثيراً... دللته... وأحبته بإخلاص... شعر بحاجته لذلك القلب الحنون الذي قدم له الكثير من دون أن يسأل عن المقابل...
اشتد المرض عليه... لم يكن على لسانه في أيامه الأخيره إلا السؤال عن أم زينب... 
كان يحتضر...  يناديها " أم زينب... أم زينب..."
لم يعرفوا لأم زينب عنوان... بحثوا عنها كثيراً... لكن لم يعثروا عليها...
توفي أبو عبد الله... ولم يستطع أن يحقق رغبته الأخيره... ألا وهي الإعتذار من أم زينب..
بعد وفاته بإسبوع... اتصلت أم زينب مفجوعة بالخبر... كانت تبكي بحرقه... لم تصدق الخبر... رغم الألم والإذلال الذي تسبب لها بهم... إلا أنها بقيت وفيه... بقيت كما هي... القلب الطيب... الذي لا يعرف الحقد...
عادت لسوريه... وانكبت على قبره تبكي... مودعةً اياه للمره الأخيره...

رحل أبو عبد الله... وكان رحيله بالنسبه لأم زينب نهاية العيش في سوريا... عادت أم زينب إلى إيران... 
وبعد ذلك بحوالي السنتين ... قامت الحرب على العراق... وسقطت الحكومه... وانتهى كل ماكان يمنعها من العوده للوطن... ولبناتها... عادت بشوق للبحث عن فلذتي كبدها...لعلها برؤيتهما تنسى ما مر عليها من محن... 

أما أولاد أبو عبد الله... فقد ضاعا مع أولاد الغجر...!

14 مارس, 2009

أنتم حكايتي...

أنتم الحكايه... 
أنتم أحداث روايتي...  
وبدونكم هزيلة كل الحكايا...  
بدونكم أضيع منذ البدايه...
لا تتركوني... كما لو لم تعرفوني... 
كما الورود بلا عنايه...
كما المرايا... في ظلمة ليس لها نهايه...  
لا تتركوني أحيك من خيوط أمالي قصصاً
تضيء لي أحلاماً... لتتركوها فتنطفىء... بلاجنايه
إن تركتموني... فدعـــــــــــوني...  
و لا تسألوني... عن الحكايه...
إن تركتموني... فعودوا من حيث أتيتم...  
و أعود أنا لفضاء وحدتي  
كغريق... لم يبقى له جثمان... 
و لا بقايا... 

10 مارس, 2009

افعل خيراً تلق خيراً...




لم يكن ألمه في شدة ضربات السوط على كل مكان من جسده... لم يكن عذابه في جلوسه في العراء لأيام...في الشتاء القارص... مقيد للخلف.. وفمه مكمم... 
لم تهينه أنواع كلمات السباب والشتم... والتحقير...
بل ماكان يؤلمه ويعذبه... أن تكون هذه القسوه صادره من ذلك الشخص الذي يجب أن يكون في مقام والده رحمه الله...
لم يشعر في الغربه في ذلك البلد... لكنه شعرها وعاشها في أحضان تلك العائله... عائلة عمه التي طالما نبذته... واحتقرته...
غالب... الطفل اليتيم الوالدين... نظرته المنكسره... ابتسامته المجروجه... وصمته الدائم...
كان سجنه الشديد هو ظلم من حوله... وتشويه سمعته عند الناس وهو ابن السادسة عشره سنه..
قالوا عنه مجنون... قالوا عنه مريض نفسياً... قالوا أن نوبات صرع عنيفه تأتيه... كانت كل هذه الأكاذيب تبريرا لسؤال الناس: "لماذا تقيدوه؟".. ولكن هل هذا مبرر أن يصب عليه الماء البارد... ثم الساخن... ثم البارد... ثم الساخن... حتى تنتابه حاله من الإنهيار العصبي...؟ هل هذا مبرر...؟
حُرم من حقه في التعليم... لم يكن يحترمه أحد... مما جعله يشعر بالعنصريه... والتمييز بينه وبين أبناء أعمامه...
قرر غالب الإنتقام...
خطط غالب...
نفذ غالب المخطط..
طلع الصبح... وكانت المفاجأه أنه قام بالسطو على أموال عمّيه وكانت الحوالي مئة ألف دولار... وذهب زوجاتهم... الذي يقدر بحوالي الخمس وعشرون ألف دولار أو يزيد...
جن جنون العمين... والعائلتين... اشيرت أصابع الإتهام على غالب... لكنه أنكر...أسود عريض أثبتت التحقيقات أن من سرق الأموال شخص من البيت... يعرف أين تخبأ... وأين مفاتيح الخزنه...
جُرّ غالب المسكين إلى حلبه التعذيب... ذاق طعماً جديدا من الآلام التي لم تمر عليه من قبل... تعاون عليه الجميع بدون رحمه... بقى على هذا الحال مايقارب الإسبوع... ولم يعترف...
توسط له أحد الرجال عند أعمامه... وطلب أخذه عنده في البيت حتى يتفاهم معه... لفوه ببطانيه... وحملوه للسياره... 
هناك بقي يومين... حتى عاد له صوته المبحوح من الصراخ أثناء التعذيب... طلب من الرجل إستلاف مبلغ من المال... ووعد مستضيفه بأن يخبره بالحقيقه... وأقسم بأنه لن ينقض وعده للرجل...
وعند الفجر ... اختفى غالب... 
بحثوا في كل مكان... ابلغوا الشرطه عن اختفاءه... لكن لا أثر له... 
أخبرهم أحد رفاقه أنه علم أن غالب اشترى بطاقة سفر مزوره وفيزا مزوره ايضاً... 
بعد حوالي الثلاث اسابيع... اتصل غالب على الرجل... وأخبره أنه يكلمه من كندا... غضب الرجل... ظناً منه أنه سافر بالأموال... وأنه خذله... وأنه ليس أهلاً للثقه...
لكن سرعان ما بدد غالب كل هذه الشكوك... اعترف بأنه هو السارق... لكنه لم يكن يطمع في أموال عمّيه... بل كان الأنتقام لفتره بسيطه هو الدافع... وأنه لم ينفق قرشاً واحداً منها... وأخبر أنه خبأ الأموال  والذهب في مُحوّل الكهرباء داخل كل بيت من بيوت أعمامه...
وبعدها اختفى... ولم يعد يعرف أحداً أخباره... 
مرت عشر سنوات... تزوج فيها... ورزقه الله بالبنات والأولاد... مستقر في عمله... وفي حياته...
أما عمه... فقد رأى الويل من ابنه الأصغر... لدرجة أنه أخرج له شهاده مزوره تثبت بأنه مجنون... حتى يكف الناس عن الشكوى المتكرره من بلطجيته... وتسلطه على البشر... تزوج ابنه براقصه... وتسلط على أموال والده كلها... فأصاب الأب شلل في لسانه... مما أفقده النطق... وأثر على تغذيته... فأصاب جسمه الضعف... وصعوبة الحركه.

سبحان الله... هذه القصه للعبره... ولانقصد بها الشماته من أي أحد والعياذ بالله... فكل منا معرض للمرض... أو الحوادث... 
و كلً منا يقرأ الأحداث برؤيا مختلفه...!

تصبحون على خير... 




 

23 فبراير, 2009

تكلم...!



تكلم...!
          يافماً أبكم... تكلم...!
          فما في البوح من سكوتك أدهم...
          وما في الموت من حياتك أظلم...
تكلم...!
         واسكـــــــــــب الجود من حنين صوتك المكتوم...
         اسكـــــــــــــبه فوق عالم مبهم...
تكلم...!
         اكسر جدار صمتك المؤلم...
وحرر قلباً... لاصدىً فيه... لاروح... لانبض ولا شيء يُعلم...
         سوى الموت بعد الموت...
         وألف مأتم ومأتم...
         سوى أفواه تمضغ اللغم... من فم لفم...
تكلم...!
         لم يبقى شيئاً يُخشي ليُكتم...
         و لم يبقي في العمر أكثر مما فات من هَم...
تكلم...! 
         لتصبّ حروفك في كأس عيشهم المُعدَم... 
تكلم...!
         فعند الحق... لا ظالم يُرحم... ولا راحم يُظلم...!


*
*
*





14 ديسمبر, 2008

النعمة النقمه...!!!




أحاطوه بالمحن...
وصبوا على رأسه النار
ادّعوا أنه بلد المجن...
وكبّلوا كل من ثار...
          كل الأحرار...
      كل الأطهار
صار الوطن سجن...!!!
فرّت النخله من الدّار...
تبحث عن ركن مؤتمن
هــــــــــــــــاجر الوطن...!
وصار يستجدي المؤن
وفجّروا خلفه الدّار...!
قاموا يحومون خلف الأثر
قال أحدهم: هــا هــنا...!
                              بل هــناكــــ ...!
فلنتّبع الأثر... واتّبعوا الأثر...!
وأستخرجوا نقمة هذا العصر...
يـــــــــــــا ويــــــــلهم... يمحون الناس بالفقر...
وبراميل الزيت تفيض بالقهر...
ومن فيض قهرنا... اشتروا وطننا...
واستعبدوه بإسم الحـــــــذر !!!




29 سبتمبر, 2008

صمت المتخاذلين...





نامي يا أطيب الرياحين
نامي ياوردة فلسطين

ماعاد العرب مكترثين
الدم … كالتلوين

نحمل ريشة الذل
ونرسم عاراً لسنين

نرقص فوق أطلال عروبتنا
ونقدم سيوفنا للمعتدين

نجلد أنفسنا بأيدينا
حتى لا نُتعب الجلادين

نحن شعوبا تحيا أجساداً...
لكنّ الأرواح ... ماتت
منذ سنيــــــن!



***
كل عام وأنتم بخير
كل عام فلسطين حره عربيه...
كل عام العراق منصوره...
كل عام والشعوب العربيه
عزيزه...كريمه... مرفوعة الرأس...
***




24 سبتمبر, 2008

القمم ...

أمّا القمم...
أحم...أحم...

أنت ياسيد هناك !!!
ابتسم !
هات كلمه... ومنا هاك

صغيرةٌ وجوهكم سودٌ كالفحم
شفراتها فكت رموزها
قبل افتتاح جلسة الندم

لاتعقدوهــا !!!
إن كانت للمظاهر ... لاتعقدوهــا !!!
محسوبةُ من ضمن الخسائر
فلتجمعوهـــــا !!!
ولنشتري لكـم فيها... ذمـم
***

22 سبتمبر, 2008

استسلام تام ...

عذراً صغيري...
خرجنا عن نطاق التدابير...
فنحن في الوصف جرحان...
فوق كل التعابير
***


حكم السفهاء ...


فوضى عارمه...
وكلٌ يرشق الاخر يتهائمه
أجساد عائمه...
فوق أنهر الدماء المسالمه

أخبار غائمه...
أن السيد الذي نصّب نفسهُ على القائمه
سرب كلاباً بدعائمه...
اختطفوا أُناساً مسالمه...
وقتلوا أنفساً صائمه...
كانت في عمل الخير أعمدةً قائمه

قل لي بربك الذي تعبد...
وماأحسبك يوماً كنت تعبد !!!
وهل من يعبد العدل... الحق ... تخطئه مرائمه؟؟؟
أم أن سيمه الإنصاف ماعادت ملائمه...!
أم أنها تكشف حقائق السلطة الحاكمهّ...!
وتكشف أن القتل مع الكرسي صفة ملازمه...!

تباً لكل من تجرجره مزاعمه...
متمرداً دنيئة ذرائعه...
ليسحق بنعال البربريه ايات البراءه...
وأحلام الطفوله النائمه

13 سبتمبر, 2008

من الذكريات...(يوم غير حياتي)...


كان صباحاً هادئاً جداً … ترددت في الذهاب للكليه… لم يكن هنالك مايشدني لمتابعة المسير لا أصدقاء… ولاحياه … بقيت حوالي الساعه …وبدون انتباه أخذ عالمي يشدني إليه… ورحت أتمشى على شواطيء أحلامي… وفجأه! سمعت صوت والدي يسأل عني… إن كنت ذهبت للكليه أم لا… قفزت بسرعه… نظرت من الشباك… حتى أتأكد من الطقس… حتى أقرر ماسألبس اليوم…
غريب! الجو دافئ جداً اليوم… فرحت … وأخرجت ملابس صيفيه وخلال عشر دقائق كنت جاهزه وحقيبتي على كتفي… ألقيت تحية الصباح على أهلي… وقبل أن أخرج… صاح لي والدي… وسأل… هل أخذتي الموبايل؟ أجبت بنعم… ورددت الباب خلفي… وسرت…

وأخذت أتسائل… لماذا أنا ذاهبه…؟ لأني أريد ذلك؟ لا… لكن خيفةً من والدي… نعم خشيت أن يسألني لماذا لم تذهبي للكليه اليوم … ولم أعرف بماذا أرد … فبكل الأحوال سيكون تبريري مرفوض…
أخذت أسير حتى وصلت للمحل المجاور للبيت… قطعت بطاقه الباص… واتجهت للمحطه…
الطقس مذهل…! منذ شهور وصولنا الى هنا… لم يكن مشمساً هكذا…!
ها قد وصل الباص (340)…الباص الذي الذي يقلّني الى الكليه… أغلب المقاعد خاليه… جلست في أخر مقعد… القريب للشباك… أنظر للناس في بداية يومهم… يبدو لي أن الكل مستقر… يعرف ماذا يريد… ويعرف إلى أين يتجه… إلا أنا!… ولكن هنالك شيْ مضحك! لماذا يرتدون الملابس الثقيله… ألا يشعرون بالحر؟ ههه غريب أمرهم…
وصلت للمحطه المراده… مشيت مسافه عشر دقائق للكليه… أخرجت بطاقة التعريف عند الباب… ودخلت مسرعه… كالعاده متأخره خمسة عشره دقيقه…
أوه ! (مارك) أقفل باب الأستيديو… ماذا أفعل… هل أطرق الباب؟ لا لا … لا أريد أي أحراج… نظرت من الشباك… الكل منهمك في العمل… ياإلهي!

توجهت للمقهى… اشتريت كوباً من القهوه من الأله… وجلست بكل هدوء في ركن المقهى … أفكر… وتأخذني أفكاري شرق… ثم غرب… ثم أعود لواقعي وأسأل هل سأتقلم مع الحياه هنا؟ هل سأكون صداقات؟ كيف وأنا أتحاشى الجلوس مع زملائي؟ أو الكلام مع أي أحد…
وعند فترة الغداء… أشتريت الوجبه… قطعة بيتزا صغيره ناشفه…! خاليه من أي طعم…! وبطاطس مقلوه… لكن لا أعرف بأي زيت قليت… لكني أعتدت هذه الرائحه الغريبه منذ أول يوم دخلت المقهى…

خرجت من الكليه متجاهلةً كل الدعوات للمشاركه في الجلوس على طاوله واحده… أتجهت نحو الحديقه العامه المجاوره للكليه… لم يكن بها أحد غيري… جلست في ركن الأطفال… وبعد تناول طعامي… اخذت ألعب…تارةً في الأرجوحه وتارةً أتزحلق… حتى تعبت… ثم بكيت… وبكيت… وبكيت حتى تورمت عيناي… أردت العوده للبيت… لكن إن عدت بهذا الوجه وهذه العينين المتورمتين لن أخلص من تحقيق والداي لي… ضاقت بي الدنيا… ولم أستطع العوده للكليه… ياإلهي…!
قررت أن أعود من الباب الخلفي للكليه… وأتجهت لأغسل وجهي بالماء البارد… ربما خف ذلك التورم…وعند خروجي… فإذا بأستاذي (مارك) بالممر…
أوه! أنتي هنا؟ لماذا لم تأتي للحصه الاولى…؟
قلت: لم أكن بخير…
قال: والأن؟ ( وهو يعلم أني لم أكن صادقه في ما قلت)
قلت:أفضل…
قال:إذا الحقي بي للإـستيديو…
تورطت… ولم يكن أمامي سوي تنفيذ ماطلب…
في الأستيديو الكل مشغول في العمل… وأنا في مكاني لا أتحرك… تقدم (مارك) نحوي… وقال: لماذا كنتي تبكين؟
فأبتسمت مجاملة… لكني لم أرد…
ثم قال مازحاً: من يبكي كثيراً يكبر أنفه! أنظري إلى أنفي…!هل تعرفين لماذا أنفي كبير…؟ لأني كنت دائما أبكي…
هنا…! ضحكت فعلا…
ثم قال: هيا إلى العمل
وخلال الحصه… فإذا بالثلوج تهطل… ياإالهي… الطقس يتغير…طلب الجميع الذهاب للبيت خشية ازدياد الثلوج… لكن (مارك) رفض…
وبقينا حتى الساعه السادسه مساءا…
وحين خروجنا من الأستيديو فإذا بالثلوج تهطل بكثافه…حاولنا الهروله للمحطه قبل توقف المواصلات…
أتصل والدي وقال: لا تتحركي من مكانك عمك في الطريق لك الان …
ثم اتصل عمي… وطلب مني أن أبقى مكاني… لأن المواصلات ستتوقف وأن الوصول لمكاني سيتطلب وقت طويل ...
وعند المحطه… الثلوج تهطل بكثافه وأنا أرتجف من البرد… لم أرتدي شئ يقيني هذا البرد القارص… الجو كان دافئ عند الصباح…! ثم تذكرت سخريتي من الناس صباحاً… وأيقنت أني كنت مخطأه وأن الطقس هنا كثير التحول… وقد نشاهد أربع فصول في يوم واحد…
تجمدت وأنا بمكاني لا أتحرك…و كل من معي في الكليه بأنتظار عودة الحياه للمواصلات… اتصل والدي حوالي العشرين مره… ليطمئن… ثم عمي…
مرت ساعتين… الثلوج بإزدياد…
انحنى ظهري من شدة البرد… وفقدت الإحساس بإطرافي… أقترح علي زملائي أن نعود للبيت سيراً على الأقدام… لكني رفضت...
مستحيل…! إني أموت برداً… كيف سأمشي وأنا بهذه الحاله… ذهبوا عني… وبقيت وحيده… وعمي لازال في نفس مكانه من ثلاث ساعات… ثم عاد زملائي لي… لم يستطيعوا أن يتركوني بهده الحاله… اقترحوا أن نذهب لمطعم مجاور… حتى يتحسن الطقس… وقالوا مازحين: أن الفلفل جيد في حالات البرد هذه وأنه سيعيد لنا الحيويه والدفئ… وذهبنا جميعا… وفي الطريق شاهدنا (مارك) قد تحول الى رجل ثلجي… كان عائداً للكليه بعد أن أيقن أن القطارات لن تعمل حتى يوم الغد…
هناك … في المحل …استمدينا الدفئ… وأكلنا الوجبات مع (الفلفل ههههههه) … ثم بعد ذلك وافقت أن أعود سيراً على الأقدام…
اتصلت على والدي… وأخبرته… فوافق بعد أن أطمئن أننا مجموعه كبيره… وأن أغلبهم من نفس المنطقه…
وفي الطريق… انكسرت كل الحواجز التي حبست نفسي بها خلال ست شهور … كانت أحلى ليله أقضيها في غربتي… غيرت فيّ كثيراً… وأعتبرتها محطة تحول في حياتي…و أكياس البطاطس المقلوه و الفلفل كانت سيد الطرافه… تدافعنا ... تراشقنا بالثلج… و أنزلقت أكثر من مره… ضحكنا بكل صدق…
لم أشأ أن أصل إلى البيت ليلتها… و لم أنم… بقيت سهرانه حتى طلع فجر اليوم التالي…
ألتقطت هذه الصوره عند فجر اليوم الجديد…



08 سبتمبر, 2008

رحمة الله عليكي... لم تكوني إلا ضحيه...

كل ماذكروها... أرتعب... أي وحوش كانت حولك أيتها المسكينه ... أي نوع من الكائنات المتجرده من كل مشاعر كانت تتلاعب ببرائتك... كيف؟؟ هل يعقل... تركتوها وهي بأمس الحاجه لكم... إذا أين قوانين القبائل؟؟ أين نخوة العرب؟؟ أين ذهب أدعاءالشرف؟؟ بأساً لكم... حقها معلق في رقبة كل فرد منكم أيها الجبناء...
قبل أن أبدأ... هذه القصه من الواقع المرير... من عالم الوحوش...
لن أذكر أسمها الحقيقي طبعاً ... وسأحاول أن أروي بما عندي من معلومات قليله بلسان المجني عليها رحمها الله ...
حين كنت في الرابعة عشر عمري ... لم أجد نفسي إلا طفله يتيمه... أرعى أخوتي الأطفال بعد وفاة والداي ... تخلى عني الأهل... تخلى عني أعمامي... أخوالي ... وكل فرد من قبيلتي... فلم أرى في عيونهم ألا نظرات الشفقه المتخاذله... الخاليه من من النخوه في حين ... وفي حين أخر أجد الذئاب تكاد تنقض علي ... ولم أجد أحداً يقف معي في تربية أخوتي... لم أجد من يطرق بابي... يسألني إن كنت بحاجه لشئ... كل يجري خلف مصلحته... وكنت طبعا بحاجه لكل شي... وبطبيعة البيئه التي كنت أعيش ... تمنع الفتاه من الخروج لوحدها ... تمنع من قضاء أمورها... فلا تستطيع مخاطبة الرجال... حتى في أمس الحاجه... لأني لوفعلت لأتهمت بالباطل و طمع بي الأنذال وأصبح حديث المنطقه... مرت بي الأيام وأنا أستجدي العون... لكني أكتشفت أني أخاطب أخيله...
أحترت في أمري... الأغنام تموت جوعاً... الزرع لم يحصد... فشعرت أني أختنق وأختنق...
و الذئاب حول بيتي كل ليله تدور... أنا بنت ضعيفه... كيف سأحمي حالي؟ عشت ليالي مرعبه... لم يغمض لي جفن... يدي قابضه على السلاح ترتجف ... وبين البيت والأخر مسافه لايستهان بها...
فكرت... لو أن الله خلقني رجل... لما كنت في هذه الورطه... فبعد أن عشت حصار المجتمع القاسي... كل يترقبني... وكل ينتظر مني العثره... حتى يتسلوا بي... لم أجد إلا طريقه واحده تخلصني من المذله التي أحياها...
نظرت في ملابس والدي رحمه الله... وأخرجت ثوبه (جلابيه) ... لبستها... وأخرجت حطة الرأس وتلثمت بها... حملت السلاح ... وخرجت أقضي أموري دون الحاجه لأي شخص كان يتلذذ بضعفي وذلي...
وسارت الأمور على مايرام في البدايه... لم يعلم أحد بي... لكن بعد مرور الوقت أكتشفوا أن ذلك الشاب هو أنا... نعم أنا نزعت رداء أنوثتي... وسرت في عالم الرجال... الذي لم يكن به رجل غيري... لأن الرجوله أفعال ... وأنتم لم تكونوا سوى ظلال...
لم أجد أي اعتراض... بل لقبت بحسن أبو علي... ومرت السنين تلو السنين... وكبر أخوتي وأعتادوا على أني أخوهم حسن... وصرت من أهم الوجوه في مجالس الرجال.. أصافح أشباه الرجال يأخذ برأيي... وأُستشار... نعم أُستشار بأمور القريه...
أسافر بدون محرم... وإن زرت بيت أحد أصدقائي تدخل النساء الي الداخل... فأنا حسن... أبو علي...
لكن سلاحي كان رفيق عمري الذي لم ينزل عن كتفي يوماً كل هذه السنين... خوفا من غدر من هم حولي ... حتى وأنا في بيتي...
زوجت أخواتي البنات... ثم أخوتي الشباب... وأنا... أنا ماذا؟ أنا بقيت وحيده... لم يكن لي الحق أن أفكر برجل... لأن قدري حكم علي أن أكون بلاهويه...
أنا من؟؟ وما هو حكمي في الشرع... وما هو حكم من ظلموني عند الله ... هل سياحكمني الله على أنتحالي شخصيه رجل... لكن الله وحده عالم بما مر بي وبأخوتي من ضروف قاسية اضطرتني الى ذلك... كبرت... وأنا على حالي... بقيت حسن ... حتى فاضت روحي الى بارئها...
ياواسع الرحمه أرحمها... أنت العليم بما كانت ...
حاولت أن أجمع معلومات... لكن التكتم على الموضع صارم ... وكأنهم يدارون جريمتهم ... لكن تدارونها عن من... عن من لاينام...

07 سبتمبر, 2008

كيف ؟؟؟...

نبحث عن ريشة بيضاء بين الريش الأبيض ...
وعن ريشة سوداء بين الريش الأسود ...
وعلينا أن نجد الضّالّه ...
فكيف نميز بين هذه وهذه ؟؟؟ ...
***

نضيع في غربه البلدان ...
نجر خلفنا حقائب الخيبة والأحزان ...
وعلينا أن نكمل المسير دون تذمر أو أعتراض ...
فكيف تمتد الجذور في أراض ليس لها عنوان ؟؟؟ ...
***
نسرق الحب من محطات الآهات ...
يضيع الحبيب مع ازدحام البطاقات ...
وعلينا بالوفاء لمن ضاعوا في المتاهات ...
فكيف سيعلمون بعد كل هذه السنوات ...
أنهم لازالوا أغلى الأمنيات ؟؟؟ ...
***

24 أغسطس, 2008

مــــا عـــاد منــــهم ضــرر



حين لا يكون للكرامات أثمان ...

حين ترخص أرواح البشر...

حينها ... تصبح الجثث سمادا للأرصفه

وتسقى بدماء الطاهرين حدائق السفله



حين لا يبقى للأطفال أمان ...

حين ينشف حليب المرضعات من الجوع و القهر ...

ويتحكم بالناس طوابير الأرغفه ...

حينها... ينزع الشياطين عن وجوههم الزائفه

فما عادت أوراق الخريف تقاوم العاصفه



حين يرحل الرجال عن ساحات الذل و الضجر ...

ليرتمون في أحضان الخطر ...

حينها ... تغرق حقائب السفر...

من دموع العيون الخائفه



حين تبكي الشعوب الصامده على من هجر

حين تبكي الشعوب المهاجره على من في الخطر

حينها ... تنتشي أرواح السفله

فما عاد من المذلولين ضرر

مــــا عـــاد منــــهم ضــرر




25 يوليو, 2008

فلسطين...



صدئت سيوف العرب...
وفلسطين تصرخ
يــــا أهـــلي اين الغضب ؟؟؟...
صدئت سيوف العرب ...
وهمَــوا يرقصون ...بعصي من خشب...
وكلابٌ تتباهى باسلحه من ذهب
ودموع الأطفال على الخدين بعتب...

يـــــا مسلميـــــــن... انظروا لفلسطين
أهذي هي فلسطين؟؟؟
محتله ينعم بها المشركين
وأٌمهاتنا هنـــاك...محترقات القلب
محرومات الضنا...ملطمات الخدين

خسئوا العرب!!
وكل من سلب ونهب
والجبناء... والجرذان... والسياسيين الغربان
لاجعل الله لهم لا باباً ولا درب

يــــــــا أخوتي... ويا كل من عرقهُ يوماً
بالشرف نضب...
هل نحيا؟... وقريري العين ننام؟؟؟...
وفلسطين تغدو للغريب
وتمــــــر بنا الايـــــــــام... ويمنع في القدس الصلاة والقيام
وأوقفوا السلام... في عالم مبدد النظام...
وهدموا البيوت... وكســــــــروا العظــــــام
فهل نرقد خوفا في حفرة جرذ؟؟؟
أو تحت فيء حكم الاصـــنام.