الطماع الجشع يحب أن يمتلك كل شي له... ولا يكتفي ولا يشبع... ومستعد لعمل كل شي من أجل الحصول على غايته.
التدخلات الأمريكية بأحداث ثورة الـ ٢٥ من يناير للشعب المصري كانت أمراً غريباً عجيباً... وتناقضات لايستوعبها عقل.
حيث أن السيدة حشورة "أمريكا" لم تستطع إلا والتدخل في شؤمن مصر... لم تستطع أن تكون على الهامش... فتارةً تلوح بيد الناصر للثورة... وتارة تلوح بيد المؤيد لسياسية حكيمة في ظل حكومة الرئيس المخلوع حسني مبارك!
كانت تدخلات حكومة أمريكة تتمايل حسب تيار الأخبار وأحوال المظاهرات ... فعندما كانت تظهر لنا وللجميع صورة الثورة قوية من خلال الإعلام والتصريحات وآراء السياسيين... كان تصدر من بعدها تصريحات البيت الأبيض بتأييد لحريات الرأي ورفض لأي شكل من أشكال العنف ضد المتضاهرين!
بينما تناسوا احتلالهم للعراق... و القنابل التي أسقطوها على هامات الشعب العراقي وقتلهم الملايين... وتناسوا سرقاتهم للآثار العراقيه... و تناسوا أفغانستان و تناسوا الصومال و و و...
وعندما كانت تظهر الصورة للعلن وكأن الحكومة المصرية أوشكت على أن تسيطر على الوضع من خلال محاولات للمحادثات التي تدعو لها مع الشباب المتظاهرين أو الأحزاب... هنا تتسارع الحكومة الأمريكية بتصريحات عن وجوب قيام القيادة المصرية بضرورة إجراء محادثات لتسوية الأمر بشكل سريع وإيجاد حلول!
وهكذا... استمرت تصريحات البيت الابيض تتمايل مع اتجاه عصف الحكومة أو الثورة... تارةً مع الثورة وتارة مع النظام ولكن بشكل مستتر!
منذ سنوات ونحن نتسائل من هي امريكا كي تصبح وصي علينا؟
هل أمريكا هذه (اليد البيضاء الطاهرة التي نزهها الله دون الخلائق ... وكرمهم بمكارم الأخلاق... ورجاحة العقل... وسدادة الرأي... و نقاء تاريخها من دماء الأبرياء؟
هل أمريكا هذة رسول من الله على البشرية كافة؟
تاريخ أمريكا منذ كيانها هو تاريخ دموي.. دولة قائمة على دماء سكانها الأصليين... و استمر تاريخها من بعد ذلك وعلى مدار السنين تاريخ ملطخ بالدماء!
من هي هيلاري كي تحذر وتأمر؟
من هو أوباما؟
ومن هو بايدن؟
نحن العرب لمن ننتخبكم؟ انتم أُنتِخبتم في أمريكا... وانتخبوكم الأمريكيين على أساس قيام حكومة أمريكية في أمريكا لتحكم شعباً أمريكيا على الأراضي الأمريكية! وليس لقيام حكومة العالم!
لَم تحاسبوا بعد على فعلتكم في العراق!
لَم تحاسبوا بعد!
لذا... فلتكفوا أذاكم عن البشرية... ولتتنحوا جانباً... لأن الكيل قد طفح! ولأننا تعلمنا كيف نكون أحراراً.
لسنا بحاجة المعلم الأمريكي كي يلقن الدروس... ولسنا بحاجة الوصي لاننا لم نعد قصّراً... لأن أصنامكم التي نصبتوها في دولنا بدأت تتهاوى شيئاً فشيئاً.
صبر الشعب المصري على الظالم انتهى ثم انتفض وانتصر... فحذاري يا حكومة أمريكا من نفاذ صبر العرب عليكم ... فأنتفاضة العرب ستكون غضباً وعذاباً عظيم.
تشابة وجوه الإجرام.
سيارة أمن تدهس المتظاهرين.
سيارة يقال أنها أمريكية ويقال أنها سيارة مسروقة لصالح الأمن... أيضا تدهس المتضاهرين.
دبابة أمريكة تدهس سيارة في العراق،
قناصة في مروحية يترصدون للعراقيين في الشوراع ويقتلون الجرحى و المارّة.
اسرائيلي يدهس اطفال فلسطينين.
وحسبنا الله ونعم الوكيل